السيد تقي الطباطبائي القمي

111

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

لا نبالى بمخالفتهم إذا ساعدنا الدليل وقد ساعدنا على ما بينّاه ويشمّ ما ذكرناه من كلام الشيخ الأعظم الأنصاري أيضا في الرسائل فإنه قال في جملة كلامه : « فلزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون فينتفى بالخبر إلى أن قال : وكذلك سلطنة المالك على الدخول إلى عذقه واباحته له من دون استيذان الأنصاري « 1 » . . ثانيها : انه لا وجه للتفرقة بين الجملتين فإنه يفسر قوله لا ضرر بعدم جعل حكم في الشريعة ينشئ منه الضرر ، ونفسر الجملة الثانية كذلك بأن نقول لم يجعل في الشريعة حكم ينشئ منه الضرار أي لا يأمر الشارع أحدا أن يضار أخاه وكذلك لا يجوز الضرار فلا وجه للتفرقة بين الجملتين أصلا . ثالثها : ما ذكره من عدم التفكيك بين الفقرتين . فان فيه انه يلزم التفكيك كيف والمراد من الأولى اخبار ومن الثانية إنشاء باعتراف منه غاية الأمر انه إنشاء بالجملة الخبريّة . رابعها : ما ذكره من الأولويّة فان فيه ان الأولويّة موردها أن يكون قد حكم المولى بشيء وأبرزه ثم يستفاد منه الحكم الآخر بالأولويّة لوجود الملاك كما إذا قال : فَلا تَقُلْ

--> ( 1 ) - الرسائل ، صفحة : 314 ، طبع رحمة اللّه .